اخر عشرة مواضيع :         العلي يتوج الكويت ببطولة الخليج للسلة بالكراسي المتحركة (اخر مشاركة : The Lord - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          برازيلي في الدوري القطري يدعم صفوف الرائد (اخر مشاركة : The Lord - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الفودة: المواجهة أكبر من الحكم السنغافوري (اخر مشاركة : The Lord - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          هزازي: الحكم ظلمني وجامل الكوريين (اخر مشاركة : The Lord - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ماجد والشنيف ينتقدان التحكيم ويؤكدان أن فرصة "الأخضر" مازالت قائمة (اخر مشاركة : The Lord - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          والدة السركال تغيبه عن أسخن جولات تصفيات آسيا لمونديال2010 (اخر مشاركة : The Lord - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          اتحاد القدم يشكو الاتحاد الآسيوي للفيفا (اخر مشاركة : The Lord - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خسارة قاسية (اخر مشاركة : The Lord - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نتائج دوري الدرجة الثانية (اخر مشاركة : The Lord - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أحداث مؤسفة و اعتداء على الحكام في دوري السلة (اخر مشاركة : The Lord - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »         

مرحبا بكم في رحابي عالمي ومكاني نتمنى لكم أن تجدو المتعة والفائدة بين جنبات رحابي

.:: إعلانات موقع رحابي ::.


New Page 1
العودة   ~*¤®§(*§ منتديات R7ABY رحابي §*)§®¤*~ˆ° >

°ˆ~*¤®§(*§ المنتديات الأدبية §*)§®¤*~ˆ°

> رحاب القصص والروايات
 

رحاب القصص والروايات قسم القصص والرويات بكافه انواعها

""الـشـعر والجـنون"" ... قصة قصيرة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-23-2008, 06:26 PM   رقم المشاركة : 1
medoo23
المشرف العام للمنتدى

الملف الشخصي





 
الحالة
medoo23 غير متواجد حالياً

 


 

A6 ""الـشـعر والجـنون"" ... قصة قصيرة

""الـشـعر والجـنون"" ... قصة قصيرة

--------------------------------------------------------------------------------

سار الطبيب فى ذلك الممر الطويل ينظر إلى أرقام الغرف ، يَذكُر عقله ذلك المنضم إلى هذه المصحة العقلية فى عصر ذلك اليوم ذلك القعيد على الكرسى المتحرك ، ملامحه الهادئة تعكس روحاً شفافة ، ونظرته الباردة ثاقبة كنظرة صقر .كان يقوده أبنه ذو الملامح الصارمة عكس أبيه .سأله الطبيب عن وظيفة والده فأخبره أنه الشاعر شريف محمود ونهر الطبيب بعصبية على جهله .كاد الطبيب يقول له أن ربما كان له مكاناً هنا أيضاً بجانب والده .ولكنه تمالك غضبه بأبتسامة هادئة .تكررت مقولة الشاب الأخيرة فى عقل الطبيب "هو سليم بدنياً ولكنه لا يتكلم ولا يتحرك بأرادته ...لا يفعل شيئاً سوى الكتابة ! "

فتح الطبيب باب الغرفة رقم 122 ، نظر إلى الممرضة التى تطعم الشاعر ، ثم عاد بنظره مرة أخرى إليه فوجد نظره مصوب عليه .وما أن أنتهت الممرضة من إطعامه حتى قالت له بالهمس:
-يرفض تناول الطعام بنفسه !
أبتسم وقال : أذن عامليه كمعاملتك لطفلك .

جلس أمامه على المقعد المقابل للفراش ، ألقى الطبيب نظرة إلى الليل وظلامه وقمره الباهت .ثم عاد مرة أخرى إلي الشاعر فوجد عينيه لا تزال متسمرة عليه . أشار بيديه إلى النافذة وقال :
- أعتقد أن الليل روح الشعراء ، أليس كذلك ؟
أنتظر منه أجابة ، ولكن لم يتغير شئياً سوى أن نظرته أزدادت بروداً ، لون عينيه كلون البحر ، وشعره الأبيض يضيف له سحر الفنانين .نظر الطبيب فى التقرير الذى بين يديه ، وراجع البيانات التى تحتوى أسمه وسنه الخمسين ومرضه الغير مدون بجواره شيئاً بعد .خمن فى عقله قائلاً ربما أكتئاب .ثم رفع عينيه إلى المريض وقال له :أنت سليم ولا مشكلة عندك ، ألا تتمنى أن تغادر تلك المستشفى وذلك الفراش وهذا الكرسى المتحرك ؟
لم يجبه فتابع الطبيب : عليك أن تساعدنى كى أستطيع مساعدتك .
أدار المريض وجهه صوب الليل وأمسك بيده اليمنى رقبته كمن يشعر بالأختناق ظهر الرعب على وجهه ثم ضيق فى الأختناق ثم قذفت مسامات جلده عرق غزير ، وتسارعت دقات قلبه كثيراً ..
وتعالت الصيحات ..!



*******************************


فى نهار غد الأمس ، جلس الطبيب على مكتبه يتذكر نوبات الرعب التى إنتابت مريضه ، والمسكن الذى أعطاه له ، ثم هدوء الشاعر ورفضه للنوم ، فأجبره على أستعمال المنوم حين عاودته نوبات الرعب مرة أخرى ، نهض من مكتبه وأتجه إلى الغرفة رقم 122 وكاد أن يفتح الباب لولا أن سبقته الممرضة بخروجها من الغرفة وقالت :
- لقد أطعمت المريض ولم تعاوده النوبات حتى الآن
- هذا شىء جيد

وكاد يدخل لولا أن أستوقفته مقولة الممرضة الأخيرة " وطلب ورقة وقلم وكَتبَ " هز رأسه معلنا أن لا بأس فى ذلك أيضاً ، ثم أغلق باب الغرفة ووقف أمام النافذة يتأمل البساتين التى بالأسفل وجمالها الذى يظهره ضوء النهار ثم يلتقت إلى مريضه ويقول :
- عليك أن تساعدنى كى أساعدك ، تلك النوبات التى زارتك بالأمس ما سببها ؟ ما هى الأفكار التى أنتابتك حينها ؟
صدقنى لن تفيد العقارات الطبية إلا لو عالجنا أساس المشكلة نفسها ..يمكنك أن تعتبرنى صديقك.

رأى الطبيب شبح أبتسامة سخرية على وجه الشاعر الذى لم يلبث أن نظر إلى الجهة الأخرى ، تلك التى فيها المنضدة التى تنام عليها ورقة وقلم . تحرك الطبيب إلى المنضدة وأمسك الورقة ونظرات المريض الباردة تنصب عليه وبدأ فى القراءة ...

غرفة 122

شىء لا يكون سوى بعد الجنون
كل شىء جائز فى زمن السكون
كل أرض بلا وطن تعنى العدم
والعدم موجود فى كل العيون
دعنى أسمع ما أسمعه
فأنا تركتكم ..
تسمعون
ما تسمعون

وضع الطبيب الورقة فى جيبه ثم نظر إليه وقال :يمكنك أن تتكلم شارحاً لى ما كتبته !
أستمر الصمت فقال الطبيب كاذباً:أتعلم أننى كُنت أكتب الشعر أيضاً حين كُنت صغيراً ؟
ظهر قليل من الأهتمام فى عين المريض فتابع الطبيب :ولكنك تعلم أن الحياة تنسينا ما نحبه ..فنتركه
ظهر الأمتعاض على وجه الشاعر فشعر الطبيب أنه تأخر خطوة كان قد تقدمها فقال : هل يمكنك أن تشرح لى شيئاً مما تعذر علىّ فهمه ؟!



*************************************



فى مساء ذات اليوم تكررت نوبات الرعب لدى الشاعر بعد غيابها فى النهار ، وحين جلس الطبيب فى مكتبه ونظر إلى تقريره فكتب نوبات رعب حادة، ثم فكر فى القصيدة التى كتبها ووقف عند تلك الجملة "دعنى أسمع ما أسمعه" فكتب بجوار نوبات الرعب ، هلاوس سمعية .

مرت الأيام وزيارة الطبيب تتكرر إلى مريضه الصامت ولا يعود الطبيب من هناك سوى ببعض الأوراق وكل الخيبة ، مريضه مكتفياً بالصمت ، تنتابه نوبات الرعب فى الليل ويظل معافياً فى النهار ، يجلس الطبيب فى مكتبه ، يقرأ بعض ما كُتب فى محاولة منه للفهم .يتوقف عند قصيدتين الأولى بلا عنوان والثانية بأسم "كل شىء"


"يقف أمامى دائماً يحاسبنى ..
ذاك الذى يرتدى البياض
من أنت يا هذا كى تحاسبنى ؟
يخبرنى فأصمت
لك العدم او الندم
او أجمل رياض "



والأخرى ..".كل شىء"

حين قُلتُ أن أنتِ لست شىء فى حياتى ..لست شىء
كُنتُ أعنى يا حبيبتى أن أنتِ كل شىء
لست أدرى كيف تفهمين كل شىء قلته
عكس كل شىء !






يتسائل الطبيب من يخاطب الشاعر فى القصيدتين ، يجد أقدامه تأخذه إلى غرفة 122 ، يجلس أمام مريضه ويقول : أتعلم أننا أحيانا نخسر أشياء وحين نخسرنا يكون هذا مكسب لنا ؟
يطفو الأهتمام فى عين الشاعر تلك التى كالبحر عميق . يتابع الطبيب قائلاً :أقصد أن هناك أشياء تكون فى حياتنا أهم من كل الأشياء ، تكون ببساطة كل شىء ..ألا تواقفنى الرأى ؟
كان الطبيب يراوغ فى تلك النقطة ، يريد أن يفهم ، ربما فقد الشاعر أنسان من حياته فغير مجراها ...ولكن ذكاء الطبيب بالنسبة إلى الشاعر غباء شديد .فلم يجبه .بدأت خيبة الأمل تتسلل إلى قلب الطبيب ، ونظر إلى قصيدته الجديدة التى على المنضدة وبدأ فى قراءتها ..

نحن لا نكتب الشعر
بل الشعر يكتُبنا
نمد يدينا إلى الزهور
دون أن ندرى نكون
نحن الزهور
أرواحنا ليست ملكُنا
وأقلامنا تلك التى نكتب بها
فى الأصلُ تكتبنا !


نظر الطبيب قبل الخروج من الغرفة إلى عين الشاعر بتحدى ، يريد أن يفهم ، يشعر بأن هناك رسالة ما يريد قولها ، سحقاً للشعراء لم لا يكتبون ما نفهمه ؟
أو على الأقل يتحدثون !


*******************************



جلس الطبيب على مكتبه يفكر ، يتذكر عين الشاعر الباردة كيف تخفى تلك النيران والآلام التى تزوره فى هيئة نوبات رعب .
سهل أن يفهم الأطباء النفسيين سلوك البشر ، وسلوك الشعراء عكس كل سلوك للبشر ، إن أردت أن تفهم شيئا من شاعر عليك أن تكون شاعر مثله ، وليتك حينها تفهم !
هكذا فكر الطبيب ، وبدأ يراجع القصائدة السابقة بعين أخرى ، وكان ينتهى الأمر به إلى الفشل .تمر الشهور ويتكرر الفشل .



دخل الطبيب غرفة مريضه ، ووجده جالس يكتب ، حاول الطبيب أن يخفى غضبه من نفسه لا من غيره ، فقد عهد أن ينجح إن أتبع المنهج العلمى للعلاج ، ذاك الذى يؤمن بأن التجربة التى تتكرر بنجاح دون أدنى فرصة للفشل تصبح قاعدة ثابتة ، لم تفشل هنا ؟!

يقول له : أخبرنى الأن ..أريد أن أفهم ..يمكنك الكلام ..فأريحنى من هذا كى أساعدك ؟
لا يلتفت المريض إليه ، فيتابع الطبيب : أنت تريدنى أن أفهم ما تكتبته ، كيف أفهم ..أظن أن الشعر ليس إلا حالة من نقل ما فى الاوعى إلى الوعى ..إليس دائما تظنون بأن الشعر ما هو إلا وحى ..هو بالفعل وحى من عقلك الباطن .
يستمر الصمت فيقول الطبيب : كيف أفهم ما تكتبه ، ربما أنت نفسك لا تفهمه !! كتابة المريض مهمة ولكنى لا أفهمها
ينهض المريض ويلقى بجسده على فراشه ويترك عينيه متسمرتين على الطبيب الذى يحاول تمالك أعصابه ، ويتجه إلى القصيدة الجديدة ويبدأ فى القراءة .

كل كلمة أسمعها تفزعنى
كل ليل يزورنى
يبعثنى ويقتلنى
كل برق ..كل رعد
كل شىء ضدى
حتى الحرف حين أكتبه
يوجعنى
شيطان بالوساوس فى أذنى
يغنى
أنت مريض بالأوجاع
لا تخف قم ..
قم
لتنهى الطريق
توجد لافتة على الطريق
منتهى الطريق ضياع !
أعلم بأنك تكرهنى
ذلك الشيطان يكرهنى
كيف تكرهنى
وأنت الشعر عندى
هل أكتبك يا هذا
أم أنت باللعنات تكتبنى
كل شىء ضدى
الليل والدهر أعدائى
والندر عكس أهوائى
والورد ..والورد
والورد

يلقى الطبيب القصيدة على الأرض دون إنهائها ويتعالى صوته قائلا : أريد أن أفهم ..هل ترى شيئاً لا نراه ؟ لم كل شىء ضدك ؟! هل هذا تشبيه مجازى ام هذا بالفعل ما تشعر به ..لم لا تجيب ؟
يحاول أن يتمالك غصبه فيفشل، يغادر الغرفة مسرعاً يصطدم بالممرضة الداخلة لتطعم المريض .. تجد الورقة على الأرض فتبدأ فى قراءة القصيدة إلى أن تصل إلى نهايتها هذين البيتين الذى لم يقرأهما الطبيب :

والورد ..والورد
والورد
فوق ضريحى
ليس وردى !


تبتسم الممرضة وتقول للـالشاعر : أتعلم يا سيدى أنك صورت جيد جداً حالة الميت وكأنك تعيشها ..كم أعشق الشعر !
ثم تتابع وهى تطعمه وهو ساكن كعادته: القطار داخل فين .. همممم يا جمل !
__________________








رد مع اقتباس
 
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن: 06:41 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق لرحــR7ABYــابي 2007 - 2008 المواضيع والمشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42
تصميم منتديات رحابي