الطغاة والجبابرة عبر العصور
الحق والباطل كان ولم يزل، ولكن الحق يدوم، والباطل لايدوم.. فالحق هو الحق ومادونه سوى الباطل وان الحق هو الله والرسول واتباع المنهج الالهي واما الباطل فهو ابليس ومن اتبعه من الغاوين.. " ثم ردوا الى الله مولاهم الحق الا له الحكم وهو اسرع الحاسبين " سورة 6 الانعام الاية 62.. " كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم وشهدوا ان الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين " سورة 3 ال عمران الاية 86.
ابليس اول المتكبرين
ولقد شهد التاريخ ومنذ ان خلق الله سبحانه وتعالى ادم تكبر ابليس وكبرياؤه الزائف رغم علمه ومعرفته بالله وقدرته وعلوه والا ماعبد ابليس الله قبل الامر بالسجود لادم " واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين " سورة 2 البقرة الاية 34.
قابيل قاتل اخاه.. اول مجرم على وجه الارض
ان اول جريمة قتل ارتكبت على وجه الارض واريقت فيها الدماء هو قتل الاخ لاخيه بسبب الحسد والتزاحم وهذا هو بعينه ماحدث من قتل قابيل لاخيه هابيل وهما باني ادم عليه السلام " وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ *إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ " سورة 5 المائدة الايات 27 و 28 و 29.
نمرود نموذج للتجبر والتكبر
ولقد رافقت رحلة الانبياء والرسل صراعات حادة وشديدة اخذت ابعادها العقائدية والعسكرية الى غير ذلك من وجود العرض الحديث لحركة المجتمع والتاريخ ومن هذا النموذج صراع جرى بين الملك نمرود والنبي ابراهيم عليه السلام." الم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت قال ابراهيم فان الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين " سورة 2 البقرة الاية 258.
فرعون كان مثلا بارزا للطغيان والتكبر
ولذلك قاست الشعوب خلال القرون التي تلت عصر فرعون حالات الطغيان والتجبر والتكبر على الحالة الفرعونية التي مثلت الصراع الفكري والعقائدي بين طاغية ملك الناس واذاقهم الويل والثبور وعظائم الامور واستضعف الخلق وحكمهم بالقوة والقهر والاستعباد.. " فما امن لموسى الا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم ان يفتنهم وان فرعون لعال في الارض وانه لمن المسرفين " سورة 10 يونس الاية 83.
الطغاة يبحثون دائما عن مجرمين يحمونهم ويدافعون عنهم
وفي كل عصر ومصر تجد الطاغية يبحث عمن يسنده ويقوي ظهره ويوكل اليه امر القضاء على كل الجماعات التي تحاول ان تعاكسه رايه، وعادة مايطلق الطاغية يد عامله ليذيق الرعية الحرمان والعذاب.. " وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الارض وما كانوا سابقين " سورة 29 العنكبوت الاية 39
منقول ويتبع اذا فيه تجاوب