اترك أعمالك تتحدث عنك واسكت، فلا تُلقِ خطباً تتحدث فيها عن إنجازك وتفوقك وجميل سيرتك، فتُبتلى بمكذب
وحاسد، وتكون عرضة للسخرية والازدراء، ولكن قدّم علماً حسناً جميلاً بديعاً، يسر الناظين، وأعط مثلاً حياً من الأخلاق
والسيرة الحسنة والسجايا الحميدة، فهي أعظم شهادة على عظمتك وسموك وعلو منزلتك. إن الفاشلين أكثر الناس
أقولاً وأقلهم أعمالاً، فهم يتحدثون عن أعمال وهمية، وعن منجزات خيالية، ليكسبوارضا الناس وإعجابهم، فما يزدادون
إلا مقتاً، لكن الناجحين يقدمون من الإنتاج الباهر الرائع ما يلفت الأنظار، ويخطف الأضواء، ويدهش العقول ، إذن اصمت
واعمل واسكت وابذل، فسوف تجد من أصحاب الضمائر الحية مَـنْ يدعو لك، ويثني عليك، ويشيد بأعمالك الجليلة،
وخصالك النبيلة، والناس شهداء الله في أرضه، وقل لكل حاسد: الجواب ما تراه دون ما تسمه.